خواطر

خاطرة 18

ما أحقر أرباع أرباع الكتاب حين يتطاولون على مقام حبيبنا و قدوتنا رسول الله، هم كمن يستميت في طلب  الشهرة بالتطاول على العظماء، شأنه كشأن ذاك الذي بال في بئر زمزم ليعرفه الناس !! هؤلاء لا يكفي فيهم منعهم من الكتابة أو توجيه إنذار أو لوم، بل الأمر أعظم من ذلك بكثير، و الجزاء على قدر شناعة الجرم.

خاطرة 17

من يقرأ التأريخ المعاصر يخرج برؤية تثبت الايام صحتها يوماً بعد يوم و هي أن دوائر اتخاذ القرار في الدول العظمى تعيش قراراتها على افتعال الأزمات وتغذيتها و لعل مرد ذلك إلى أنها ترى فيها سبيل عيش، يكون من نتائجها رواج لبيع الأسلحة و فرصة لإعادة ترتيب الأوراق و تقليبها في المناطق التي تكون مصالح تلك القوى أعظم ما تكون، و قد يكون ما شهدناه و ما نشهده في منطقتنا العربية و الإسلامية منذ مائة سنة أو أكثر و إلى اللآن خير شاهد  على ذلك: الإجهاز على الدولة العثمانية التي كانت و لوقت طويل رمزاً للوحدة الإسلامية، الثورات العربية التي شاب نشأتها قدر كبير  من الغموض، الحروب المتتالية كحرب العدوان الثلاثي على مصر و حرب سبعة و ستين و حرب ثلاث و سبعين و حرب الخليج الأولى ثم الثانية ثم احتلال العراق، و بدء الفوضى الخلاقة! ثم ما يدعى الربيع العربي و ما حمل معه من تناقض: مطالب للشعوب و غزو و حروب، مزاعم للحرية و فوضى  و انفلات، و من الملاحظ أن هذه المنطقة لا تسلم كل عشر سنين تقريبا  من حرب مخسرة أو أحداث مؤسفة.

وحول ما يحدث الآن في عالمنا العربي هناك المتفائلون و هناك المتشائمون؛  لا شك أن التفائل خير و لكن العبرة بما تخلص إليه الأمور و ما تؤول له مصائرها و لو بعد حين، و إن غذا لناظره قريب!

خاطرة 16

ما أكثر من يتاجرون بالأحداث و لكن لا بد أن يأتي يوم و يخسرون !